محمد نبي بن أحمد التويسركاني
6
لئالي الأخبار
وفيه قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : فمن أعظم الناس حسرة قال من رأى ماله في ميزان غيره فأدخله اللّه به النار وادخل وارثه به الجنة قيل فكيف يكون هذا قال كما حدثني بعض اخواننا عن رجل دخل عليه وهو يسوق ، فقال له : يا فلان ما تقول في مأة الف في هذا الصندوق وما أديت منها زكاة قط قال قلت : فعلى ما جمعتها ؟ قال : لحقوق السلطان ومكاثرة العشيرة ولخوف الفقر على العيال ولروعة الزمان قال : ثم لم نخرج من عنده حتى فاضت نفسه ثم قال علي عليه السلام الحمد للّه الذي أخرجه منها ملوما مليما بباطل جمعها ومن حق منعها فاوعاها وأشدها فأوكاها فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما تخدع ( ! ) صويحبك بالأمس ، ان من أشد الناس حسرة يوم القيمة من رأى ماله في ميزان غيره أدخل اللّه هذا به الجنة وأدخل هذا به النار وتأتى في الباب في لؤلؤ حسرات الناس يوم القيامة اخبار موضحة لذلك ، ولما يجرى بينه وبين ابنه وزوجته من المكالمات لاخذ حسنة من حسناتهما التي حصلاها من ماله وعدم قبولهما منه . ومنها أن عمله السيئ يمثل له ، ويبشره بما أعده اللّه له كما قال في آخر هذه الرواية وإذا كان لربه عدوا فإنه يعنى عمله يأتيه أقبح من خلق اللّه زياورئيا وانتنه ريحا فيقول : ابشر بنزل من حميم وتصلية جحيم وسيأتي في لؤلؤ ومما يظهر على الميت في قبره اعماله السيئة ، مزيد اخبار وكثير بيان لذلك . ومنها ما مر في الباب الخامس في لؤلؤ خمسة نفر وثلاثة نفر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : انظروا من تحادثون فإنه ليس من أحد ينزل به الموت الأمثل له أصحابه إلى اللّه ان كانوا خيارا فخيارا وان كانوا شرارا فشرارا . فيما ورد من الروايات مما يرى الانسان قبل موته لؤلؤ : ومما يظهر على الانسان قبل موته ما ورد في الروايات من أن الصادق عليه السّلام قال : ما من أحد يحضره الموت الا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم